اعلاناتبناء القدرات الإستراتيجية للمؤسسات الأهلية في فلسطين

جلسة مناقشة حول تأثير ﺍﻟﻜﺘﻠﺔ ﺍﻟﻤﻬﻴﻤﻨﺔ بالنظام ﺍﻻﺳﺮﺍﺋﻴﻠﻲ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﻀﻴﺔ ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﺔ

نظمت مؤسسة بال ثينك للدراسات الاستراتيجية جلسة عرض ومناقشة ورقة موقف للباحث د. مهند مصطفى تحت عنوان “بنية النظام السياسي والانتخابي في اسرائيل وآثاره على القرارات تجاه القضية الفلسطيني”، وﺍﻟﺘﻲﺭﻛﺰ ﻓﻴﻬﺎ ﺑﺸــﻜﻞ أﺳﺎﺳﻲ ﻋﻠﻰ ﻧﻈــﺎﻡﺍﻟﻜﺘﻠــﺔ ﺍﻟﻤﻬﻴﻤﻨﺔ ﻓــﻲ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻻﺳــﺮﺍﺋﻴﻠﻲ.

ويأتي هذا اللقاء التي تنظمه “بال ثينك”، بالتعاون مع المركز الفلسطيني للدراسات الاسرائيلية “مدار”، ومجموعة فلسطين للتفكير الاستراتيجي، ومجموعة “اكسفورد”، ضمن مشروع “بناء القدرات الاستراتيجية للمؤسسات الرسمية والأهلية في فلسطين”.

حيث تم استضافة معد الورقة د. مهند مصطفى أستاذ العلوم السياسية والباحث في مركز “مدار” للدراسات الاسرائيلية برام الله عبر السكايب، لاستعراض ومناقشة أبرز ما تناولته الورقة.

وقد عقب الكاتب والمحلل السياسي هاني حبيب والأستاذ توفيق أبو شومر على الورقة البحثية، بحضور نخبة من الكتاب والمحللين والمختصين بالشأن الاسرائيلي بقطاع غزة.

وافتتح الجلسة عمر شعبان مدير مؤسسة بال ثينك للدراسات الاستراتيجية مرحبا بالحضور والمشاركين.

واشاد شعبان بالورقة البحثية قائلاَ “إن الورقة تتناول موضوع جديد وذو أهمية عالية”، مؤكدا ضرورة التركيز على الآثار المنعكسة على الشعب الفلسطيني من تشكل الكتلة المهيمنة بإسرائيل.

ﻭﻗﺎﻝ ﻋﻤﺮ ﺷــﻌﺒﺎﻥ، إﻥ ﺍﻟﻠﻘﺎﺀ ﻳﺄﺗﻲ ﻓﻲ ﺳــﻴﺎﻕ ﺍﻟﺘﻨﺴــﻴﻖ ﻣﻊ ﺍﻟﻤﺮﻛﺰ ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻲ ﻟﻠﺪﺭﺍﺳــﺎﺕ ﺍﻹﺳــﺮﺍﺋﻴﻠﻴﺔ “ﻣﺪﺍﺭ”، ﻹﻋﺪﺍﺩﺍﻟﻤﺰﻳﺪﻣﻦ ﺍﻻﻭﺭﺍﻕ ﺍﻟﺒﺤﺜﻴﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﺎﺣﺜﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺴﺘﻮﻯ ﺍﻟﻤﺤﻠﻲ ﻭﺍلإﻗﻠﻴﻤﻲ ﺑﺸأﻥ ﺍﻟﻘﻀﻴﺔ ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﺔﻣﻦﻣﻨﻈﻮﺭﻫﺎ ﺍلإﺳــﺮﺍﺋﻴﻠﻲ ﻭﺍﻟﺪﻭﻟﻲ.

وأكد ﺍﻧﻪ ﺳﻴﺘﻢ ﻋﺮﺽ ﺗﻠﻚ الأﻭﺭﺍﻕﻋﺎﻡ 2020 ﻓﻲ ﺍﻃﺎﺭ ﺍﻟﻮﺛﻴﻘﺔ ﺍﻻﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺔ ﻟﺪﻭﻟﺔ ﻓﻠﺴﻄﻴﻦ.

بدوره استعرض الباحث مهند مصطفى، ﻣﺤــﺎﻭﺭ ﻭﺭﻗﺘــﻪ ﺍﻟﻤﺮﺗﺒﻄــﺔ ﺑﺎﻟﻨﻈــﺎﻡﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺑــﻲﺍﻹﺳــﺮﺍﺋﻴﻠﻲ، ﻭﺗﺄﺛﻴــﺮ ﺫﻟــﻚ ﻋﻠــﻰ ﻋﻤــﻞ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺍﻻﺳــﺮﺍﺋﻴﻠﻴﺔ ﺑﺸــﻜﻞ ﻋــﺎﻡ، ﻭﻓﻴﻤﺎﻳﺘﻌﻠﻖ ﺑﺎﻟﺸــﺄﻥ ﺍﻟﻔﻠﺴــﻄﻴﻨﻲ ﺑﺸــﻜﻞ ﺧﺎﺹ، ﻣﺸــﻴﺮﺍ ﺍﻟــﻰ ﻣﺮﺣﻠﺔ ﺍﻟﻜﺘﻠــﺔ ﺍﻟﻤﻬﻴﻤﻨﺔﻭﻫﻲﻣﺮﺣﻠــﺔ ﺟﺪﻳﺪﺓ ﺗﺒﻠﻮﺭﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻘﺪ ﺍﻻﺧﻴﺮ.

وأضاف، نظام الكتلة الحزبية المهيمنة يتميز بأن كتلة اليمين هي الوحيدة القادرة على تشكيل حكومة من خلال أحزاب يمينية، وهذا يعني أن ما يسمى المعارضة لا تستطيع أن تشكل حكومة دون الاستعانة بأحزاب تحسب على اليمين.

ﻭﻋﻦ ﺗﺄﺛﻴﺮ ﻧﻈﺎﻡ ﺍﻟﻜﺘﻠﺔ ﺍﻟﺤﺰﺑﻴﺔ ﺍﻟﻤﻬﻴﻤﻨﺔ ﻭﺍﻟﻤﺴﺎﻟﺔ ﺍﻟﻔﻠﺴــﻄﻴﻨﻴﺔ ﻗــﺎﻝ ﺍﻟﺒﺎﺣــﺚﻣﺼﻄﻔــﻰ، “إﻥ ﺗﺒﻠــﻮﺭ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺳــﺎﻫﻢ ﻓﻲ ﺍﻧﺘﻘــﺎﻝ ﺍﻟﻴﻤﻴﻦ ﻣﻦ ﻣﺮﺣﻠﺔ ﺍﻟﺴﻴﻄﺮﺓﺍﻟﻰ ﻣﺮﺣﻠﺔﺍﻟﻬﻴﻤﻨﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﺍﻻﺳــﺮﺍﺋﻴﻠﻲ .

وأضاف، ﺍﻥ ﺍﻟﻴﻤﻴﻦ ﺍﻻﺳــﺮﺍﺋﻴﻠﻲ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﻧﻲ ﻣﻨــﻪ ﻭﺍﻟﺪﻳﻨﻲ ﺗﻤﻜﻦ ﻣــﻦ ﺍﻋﺎﺩﺓﺗﺠﺪﻳــﺪﻣﻨﻈﻮﻣﺘﻪ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳــﻴﺔ ﻭﺍﻟﻔﻜﺮﻳــﺔ ﻓــﻲ ﺍﻟﻌﻘﺪﻳــﻦ ﺍﻟﻤﺎﺿﻴﻴــﻦ ﺑﺤﻴﺚ ﺗﺤﻮﻝ ﻣﺸــﺮﻭعه ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉﺍﻟﻤﻬﻴﻤﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺸــﻬﺪ ﺍﻻﺳﺮﺍﺋﻴﻠﻲ ﻻ ﺳﻴﻤﺎ ﻓﻴﻤﺎ ﻳﺘﻌﻠﻖ ﺑﺎﻟﻤﺴﺎﻟﺔ ﺍﻟﻔﻠﺴــﻄﻴﻨﻴﺔ.

وتابع، ﺍﺩﺧﻠﺖ ﻫﻴﻤﻨﺔ ﺍﻟﻴﻤﻴﻦ ﻣﺎ ﻳﺴﻤﻰ ﺍﻟﻴﺴﺎﺭ ﺍﻟﺼﻬﻴﻮﻧﻲ ﻓﻲ ﺍﺯﻣﺔ ﺳﻴﺎﺳﻴﺔ ﻭﻓﻜﺮﻳﺔ، ﻭﺗﺒﻨﻲ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﻣﻘﻮﻻﺕ ﺍﻟﻴﻤﻴﻦ ﻓﻴﻤﺎ ﻳﺘﻌﻠﻖ ﺑﺎﻟﻤﻮﺿﻮﻉ ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﺔ، ﻭﻧﻔﻰ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ﺍﻟﺬﻱ أﻭﺟﺪﻩﺍﻟﻴﺴﺎﺭﻭﻫﻮ ﺍﺗﻔﺎﻕ ﺍﻭﺳﻠﻮ ﻭﺣﺴﻢ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻉ ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻲ ﺑﻨﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﺗﺼﻮﺭﺍﺗﻪ ﺍﻻﻳﺪﻳﻮﻟﻮﺟﻴﺔ.

وقال: “إن ما يحدث بالنظام السياسي الإسرائيلي هو تمهد لنشأة حزب مهيمن وإسرائيل تتجه نحو تشكل نظام سياسي مبني على الهيمنة”.

من جهته عقب الباحث توفيق أبو شومر ﺍﻟﻤﺨﺘﺺ ﺑﺎﻟﺸــﺄﻥ ﺍﻻﺳــﺮﺍﺋﻴﻠﻲ على الورقة قائلاً “إنه من الضروري الإجابة على أن هذه النقلة من الحزب المهيمن الى الكتلة المهيمنة هي أمر عشوائي أم سياسة اسرائيلية منظمة”.

وأضاف، ﻓﻲ ﺍﻟﺒﺪﺍﻳﺔ ﺗﻢ ﺗﺄﺳﻴﺲ ﺍﺳﺮﺍﺋﻴﻠﻲﻋﻠﻰﺍﺳﺎﺱ ﺩﻳﻨﻲ ﻭﻟﻴﺲ ﻋﻘﺎﺋﺪﻳاً ﻭﺑﻌﺪ ﺫﻟﻚ ﺗﺴﻴﻴﺲ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻭﺑﻌﺪﻫﺎ ﺗﺪﻳﻴﻦ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺔ ﻭﻫﺬﺍ ﺿﻤــﻦﺍﻟﺨﻄــﺔﺍﻻﺳــﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺔ ﺍﻻﺳــﺮﺍﺋﻴﻠﻴﺔ ﺍﻟﻤﺘﻄﺮﻓــﺔ.

ﻭﻋﻦ ﺍﻟﺮﺅﻳﺔ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﺒﻠﻴﺔ، ﻘﺎﻝ “ﺇﻧﻪ ﺳﻴﺘﻢ ﺗﻜﺜﻴﻒ ﺍﻟﻜﺘﻠﺔ ﺍﻟﻤﻬﻴﻨﺔ ﻭ ﺳﻦ ﻗﻮﺍﻧﻴﻦ ﻋﻨﺼﺮﻳــﺔ أﻭ ﻗﺪ ﺗﻘــﻮﺩ ﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻭﺣــﺪﺓﻭﻃﻨﻴﺔﻣﻦ ﺻﻴﻐــﺔ ﺍﺧــﺮﻯ ﺗﺨﺘﻠــﻒ ﻋــﻦ ﺍﻟﻜﺘﻠــﺔ ﺍﻟﻤﻬﻴﻤﻨﺔ ﻭﻗﺪ ﺗﻨﺠﺮ ﺍﻫﺪﺍﻓﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﺎﺣﺔﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔﻟﺘﺼﻔﻴﺔ ﺍﻟﻘﻀﻴﺔ ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﺔ ﺍﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻜﺘﻠﺔ ﺍﻟﻤﻬﻴﻤﻨﺔ.

بدوره قال الكاتب والمحلل السياسي هاني حبيب في تعقيبه على الورقة البحثية: “كمتابع جيد للشأن الاسرائيلي أرى أن النظام السياسي يتجه للكتلة المهيمنة وهذا فعليا متحقق الآن”.

وأشار الي أنه ﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻔﺘﺮﺽ أﻥ ﺗﻨﺎﻗﺶ ﺍﻟﻮﺭﻗﺔ ﺍﻟﺒﺤﺜﻴﺔ ﻃﺒﻴﻌﺔ ﺗﺤﻮﻻﺕ ﺍﻟﻨﺨﺐﻓﻲﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻻﺳﺮﺍﺋﻴﻠﻲ ﺧﺎﺻﺔ ﻓﻲ ﻇﻞ ﺗﻄﻮﺭ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﺔ ﺍﻟﺸــﻌﺒﻮﻳﺔ، ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺤﻮﻟﺖ ﻣﻦ ﺍﻻﻋﺘﻤﺎﺩ ﻋﻠﻰﺍﻷﺷــﻜﻨﺎﺯﻳﺔﺍﻟﻌﻤﺎﻟﻴﺔ ﺍﻟﻰ ﻧﺨﺐ ﺍﺳﺘﻴﻄﺎﻧﻴﺔ ﻣﺘﺪﻳﻨﺔ ﻭﺷــﺮﻗﻴﺔ ﻭأﺩﺕ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻮﺻﻮﻝ للكتلة ﺍﻟﻤﻬﻴﻤﻨﺔﻟﻠﻴﻤﻴﻦﺍﻻﺳﺮﺍﺋﻴﻠﻲ.

ونوه حبيب إلى أن اليمين يسعى الى امتلاك مفاتيح مؤسسات الدولة وخاصة الاعلام والقضاء وهناك معارك طاحنة بين هذه الكتلة للاستيلاء على هذه المؤسسات.

وافتتح باب النقاش والمداخلات للحاضرين بالجلسة الذين أجمعوا على أن المجتمع الإسرائيلي منذ أن تأسس وهو في تطور نحو اليمين.

وأعرب الحاضرون في مداخلاتهم عن أهمية الورقة البحثية التي تعمق دراسة النظام السياسي الإسرائيلي وتوجهه نحو اليمين والهيمنة.

وشددوا على ضرورة دراسة العوامل التي أدت الى تطرف المجتمع الإسرائيلي، وضرورة دراسة انزياح هذا المجتمع الاسرائيلي نحو اليمين.

وفي الختام قال الدكتور مهند مصطفى إنه يجب فهم المشروع الصهيوني الى أين يذهب والواضح أن إسرائيل بكل التحولات السياسية الموجودة فيها هدفها تمدد المشروع الصهيوني والدولة تكون أداة لذلك.

وأكد ضرورة دراسة ما الذي ساهمه الفلسطيني في هذا التحول، وما الذي علينا فعله لمواجهة ما يدور داخل إسرائيل.

يذكر أن هذه الجلسة تأتي ضمن مشروع “بناء القدرات الاستراتيجية للمؤسسات الرسمية والأهلية في فلسطين”، التي تنظمه مؤسسة بال ثينك للدراسات الاستراتيجية بالتعاون مع المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية “مدار”، ومجموعة فلسطين للتفكير الاستراتيجي.

اظهر المزيد