فلسفة وثقافة اللاعنف

سلسلة حلقات إذاعية حول “ثقافة اللاعنف”

نظمت مؤسسة بال-ثينك للدراسات الاستراتيجية سلسلة حلقات إذاعية حول ” ثقافة اللاعنف”، وذلك ضمن فعاليات مشروع “فلسفة وثقافة اللاعنف” الممول من FXB، والذي يأتي في إطار تحقيق رؤية المؤسسة وتأكيدها على أن اللاعنف هو أسلوب سلمي ومنهج حياة وتنمية، ودوره في تعزيز وحماية السلم المجتمعي، خصوصاً وأن المجتمع الفلسطيني بحاجة ماسة في الوقت الراهن لتعزيز هذه الثقافة وتبينيها كسلوك رشيد في علاقاته الداخلية.

ولقد تناولت الحلقة الإذاعية الأولى، ” تعريف اللاعنف وأسبابه وأشكاله”، وذلك بمشاركة الدكتور خالد دحلان استشاري طب نفسي وعصبي، والكاتبة القصصية نفين الغول والناشط الصحفي عبد السلام مرتجى، وكلاهما من المشاركين من مشروع “ثقافة وفلسفة اللاعنف”.

حيث أكد المشاركين في هذه الحلقة بأن التنشئة الاجتماعية هي المصدر الرئيس في تغذية العنف في المجتمع، وخصوصا التنشئة التي تدعو إلى العصبية، وأن قطاع غزة يشهد بفعل الحصار الإسرائيلي والانقسام تزايد ملفت لمظاهر وأشكال العنف وخصوصا في شكله السياسي، والمجتمعي، والنفسي، مما ساهم في ارتفاع معدلات الكراهية والحقد والغضب المجتمعي.

في حين تناولت الحلقة الثانية “العنف في المدارس الفلسطينية”، بمشاركة الأستاذة عبير الشرفا رئيس قسم الصحة النفسية في وزارة التربية والتعليم في غزة، والباحثة الاقتصادية رنين الزعانين، والناشط المجتمعي أحمد حمد، وكلاهما من المشاركين من مشروع “ثقافة وفلسفة اللاعنف”.

حيث أشاروا إلى أهمية دور الصحة النفسية في وزارة التربية والتعليم، وضرورة إعداد برامج تساهم في نبذ العنف مثل برنامج الوساطة الطلابية والذي يقوم من خلاله كيفية حل المشاكل لدى الطلبة بأنفسهم أو مع بعضهم البعض، وتحميلهم المسؤولية بدون فرض وتعزيز المحبة ونشر قيم التسامح وقبول الآخر بينهم والابتعاد عن العنف والنزاعات، بالإضافة لضرورة التعاون والتكامل مع المؤسسات الأهلية التي تعمل على نبذ العنف وحل المشكلات، في إطار تكامل الأدوار.

فيما تناولت الحلقة الثالثة من البرنامج ” تعريف اللاعنف وأسبابه وأشكاله”، بمشاركة الدكتور محمود عساف الدريملي دكتور التربية في جامعة فلسطين، والصحفي أسامة الكحلوت، إضافة إلي مرام أبو هربيد وفاطمة عواد ومحمد لبد، وهم من المشاركين من مشروع “ثقافة وفلسفة اللاعنف”.

حيث أكدوا على أن التسامح هو الوصفة السحرية لعلاج العنف وأسبابه في المجتمع باعتباره الضمانة الحقيقة للحصول على الحق المدني، وضرورة سياسية وقانونية قادرة على تحقيق السلم المجتمعي، كونه الوسيلة الانجع للخروج من دائرة سوء التفاهم لدائرة النقاش والاتزان نحو المفاهيم، ولابد من وجوده لخلق مجتمع متفاهم وبيئة حيوية منسجمة مجتمعية.

أما الحلقة الرابعة فتناولت “تعزيز الهوية في إطار ثقافة اللاعنف”، بمشاركة الدكتور رياض صيدم المحاضر في جامعة غزة والقدس المفتوحة، وضحى شعت ومحمد الطهراوي وكلاهما من المشاركين في المشروع.

وأشار المتحدثون في الحلقة إلى أن تقبل الاختلاف يعد حجر الأساس للربط بين الهوية الفردية والهوية الجمعية، ولكن من المؤسف أن الأنسان في بعض المناطق تربى ونمى منذ صغره بنبرة “الأنا” وتعاليها، مما يعزز الهوية الفردية ويقتل كل ما هو متعلق بالهوية الجمعية وأهدافها، التي من شأنها أن تحافظ على تماسك المجتمع وبالتالي يعزز العنف في المجتمع.

اظهر المزيد