اللاعنف وارتفاع نسب الطلاق

مبادرة “اللاعنف مبدأ حياة”
16 يونيو، 2020
مبادرة “البدائل اللاعنفية”
17 يونيو، 2020

اللاعنف وارتفاع نسب الطلاق

في الحلقة الأولى من شهر حزيران من برنامج “اللاعنف منهج حياة” الذي تنفذه مؤسسة بال ثينك للدراسات الاستراتيجية وFXB France ضمن مشروع ” تعزيز ثقافة اللاعنف” دار الحديث حول فرص ثقافة اللاعنف في مواجهة ارتفاع نسب الطلاق في فلسطين وعن الأدوار المختلفة التي تقوم بها مكونات المجتمع.

المحامي والباحث القانوني بلال النجار قال بأن الضامن الأهم لعدم وقوع الطلاق هو العمل على تعزيز الأفكار والشروط السابقة لانشاء زواج ناجح خاصة وأن المجتمع يبنى من خلال مؤسسة الزواج وهنا تبرز أهمية العمل على إنجاحه.

وفصل النجار بالحديث حول نظم القانون للزواج وإيلائه أهمية خاصة حيث أجاز فترة تسبقه وهي مرحلة الخطبة وتفعيل الحوار بين المرتبطين بشكل مباشر ويدرسا خلالها فرص نجاح زواجهما من عدمه قبل الإقدام عليه، ونوه بأن الكثير من أفراد المجتمع يخلط بينها وبين مرحلة ما بعد عقد الزواج في المحكمة الذي يعتبر في القانون زواجا ويترتب عليه حقوقا وشروطا جديدة وفسخه يعد طلاقا يلزم المطلق بأداء ما عليه من شروط واجبات.

وأضاف أن هناك عدد بلا بأس به من عاقدي الزواج لا يدركون حقوقهم وهذا ما يتسبب في ضياع الحقوق، مستدركا أنه في كثير من الأحيان  ، ووفقا للعادات والتقاليد،لا تترك الحرية المطلقة للمخطوبين للتحاور.

وأشار النجار إلى أن أحد أهم أسباب الطلاق في المجتمع الفلسطيني هو غياب الحوار بين الزوجين، واذا غاب الحوار حضر العنف بكل أشكاله المختلفة، مضيفا أن حل اشكالية غياب الحوار يجب أن يبدأ منذ المراحل الأولى لنشأة الطفل من خلال تعويده على استخدام الحوار واحترام الأخر.

أما أهم ما ذكرته الناشطة المجتمعية حنين رزق السماك في الحلقة، فتمحور حول الاجتهادات التي تقوم بها مؤسسات المجتمع المدني في توعية الأجيال المتتابعة في ما يتعلق بأسس الزواج الناجح والثقافة الجنسية والانجابية ورفع حساسية الفئات المجتمعية المختلفة تجاه حقوقها، مشيرة إلى أهمية العمل على تقديم التوعية لكل الفئات وعدم التركيز على فئات دون أخرى، فالمجتمعات الحضرية تحتاج إلى توعية مثلها مثل المجتمعات الريفية.

وأضافت السماك أن الدور التوعوي يجب أن يكون موزعا على كل الجهات المسؤولة عن تقديمة بشكل تكاملي بحيث أن يصل إلى الفئات المستهدفة بشكل متخصص وفعال من أجل ضمان أفضل وأجود نتيجة، مع استخدام الأداة الأمثل في نشر التوعية إن كان عبر الإذاعات المحلية أو وسائل التواصل الاجتماعي أو من خلال عقد ورش عمل وجلسات عامة واللقاءات والمحاضرات أو عبر اعداد مادة مطبوعة، وذلك يحدده الفئة المستهدفة وطبيعتها، منوهة إلى أنه يمكننا الاستفادة من التجارب في الدول الأخرى التي أوجبت المقبلين على الزواج استخراج “رخصة الزواج” وتطبيقها في مجتمعنا الفلسطيني ولكنه مشروط بمستوى الوعي المجتمعي ومعايير تطبيق الجهات المنفذة لهذه الفكرة من أجل تقديمها بما يتناسب مع خصوصة المجتمع واحتياجه وبالتالي التقليل من حالات العنف التي يشهدها المجتمع الفلسطيني .

 

Comments are closed.