الشباب

ورشة عمل “كيفية تطوير مخرجات التعليم العالي في فلسطين”

أكد مختصون وأكاديميون على أهمية إعادة النظر في الطرق التعليمية والأساليب التدريسية وتفعيل دور المساقات والأنشطة بما يخدم متطلبات التقنية المعلوماتية وسوق العمل وضمان الجودة في التعليم العالي. جاء ذلك في حلقة نقاش نظمها الملتقي الشبابي للتسامح وهو الإطار التابع لمركز بال ثنيك للدراسات الإستراتيجية حول كيفية تطوير مخرجات التعليم العالي في فلسطين بحضور عدد من المختصين والطلبة وذلك في قاعة فندق جراند بالاس بغزة.

وفي بداية الحلقة قدم الخبير عمر شعبان مدير مركز بال ثينك نبذة تعريفية عن الملتقي الشبابي للتسامح والذي تم تأسيسه منذ شهور لتمكين الشباب من مناقشة قضاياهم ومنها قضية التعليم العالي بعيدا عن أي نوع من التحزب والايدولوجيا بهدف تعزيز العمل الفكري الهادف.

من جانبه قال د.خليل حماد مدير عام التعليم الجامعي بوزارة التربية والتعليم العالي أن معايير الجودة تعتمد علي عدة عوامل ومنها المرافق التعليمية والأدوات والكتب ومستقبل الخريج وعلاقته بسوق العمل ومدي اكتساب المهارات مشيرا إلي انه تم في الوزارة إنشاء مجلس البحث العلمي وقسم الاعتماد والجودة ولجان معادلة الشهادات كما تم اعتماد 5 برامج جديدة لدرجة الماجستير و 45 تخصصا للبكالوريوس و 101 تخصص لبرنامج الدبلوم. وأوضح أن بعض التخصصات في الجامعات تتقارب مع بعضها رغم اختلافها في المسمى مثل تخصص التكنولوجيا أو التربية التكنولوجية أو الحاسوب التعليمي وتكنولوجيا معلم مؤكدا أن المقررات الجديدة بحاجة إلى تخصصات جديدة ومنها على سبيل المثال المادة المقررة للقسمين الأدبي والعلمي وهي مادة الإدارة والاقتصاد حيث يتم تعيين معلمين من تخصص الإدارة أو الاقتصاد ولكن لا يوجد جمع بينهما في الجامعات مثلما مادة القضايا معاصرة إذ انه يتم تعيين معلمين اقرب لذلك ولكن يتطلب لإدخال بعض التخصصات الجديدة لكي لا يتم الفصل بين التعليم العام والعالي. وشدد حماد على ضرورة إعادة النظر بالطرق التعليمية والأساليب التدريسية وتكثيف ورش العمل للطلبة والاستفادة من نسب النجاح لأنها مؤشر ودليل على نوعية الأنشطة والمقررات مع الأخذ بالاعتبار أهمية قاعات التدريس والمختبرات والمشاغل التدريبية ومراكز الحاسوب والمكتبات لان هذا يساهم في شخصية الطالب والتواصل والأداء واكتساب المهارات.

من جانبها تطرقت د. سمر أبو شعبان مسئولة الجودة الإدارية بجامعة الأزهر إلي منطلقات استحداث البرامج الجديدة وفق احتياجات سوق العمل بما يتناسب مع احتياجات عصر التقنية المعلوماتية مشيرة إلى أن اغلب المراجع الرئيسية للمساقات في الجامعة من النوع الحديث في حال توفرها إلا أن طرق التدريس حديثة وقديمة. وقالت إن أهم متطلبات الخريج في عصر التقنية والمعلومات فهي ترتكز علي التعليم الذاتي واللغة الانجليزية والحاسوب والوعي الذاتي وأساليب التنمية المهنية والعلمية الذاتية والبحث العلمي والاتصال والتواصل فيما توجد بعض المعيقات في سوق العمل وترتبط بالمحسوبية وتدني المستوى الاقتصادي وضعف الاستثمار وقلة ميادين العمل التطوعي للخريجين.

ما الباحث خليل شاهين مدير الوحدة الاقتصادية بالمركز الفلسطيني لحقوق الإنسان فتطرق إلى رؤية المؤسسات الحقوقية اتجاه معايير الجودة في التعليم وتناول ذلك من منظور

الحق في التعليم باعتباره حقا من حقوق الإنسان وباعتبار ذلك من وجهة نظر القانون   الدولي لحقوق الإنسان بأنه يساهم في تمكين الشخص من التعرف على الحقوق الأخرى. وقال ان هذا الحق جاء في المادة 26 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والمواد 14,13 من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والثقافية التي أعطت بعدا إضافيا لمفهوم الحق في التعليم .

من جانبه اعتبر الناشط الشبابي عرفات الحاج أن الطلبة يرون أن الجامعات تتعامل مع التعليم   بأنه سلعة مباعة يقدمها الجهاز التعليمي للطالب وليس كاستثمار اجتماعي يهدف لخدمة احتياجات المجتمع وسوق العمل مشددا على ضرورة أن تلعب العملية التعليمة الدور المطلوب تجاه الأهداف الوطنية والاجتماعية.

وتخلل الحلقة التي أدارتها تغريد العرابيد عضو الملتقى الشبابي للتسامح تقديم العديد من الاقتراحات التي من شأنها أن تساهم في جودة التعليم العالي في فلسطين.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى