ورشة عمل بعنوان “ذوي الإعاقة والمشاركة السياسية” ينظمها الملتقى الشبابي للتسامح في مؤسسة بال ثينك للدراسات الاستراتيجية

 

غزة,2013/5/27 –  نظم الملتقى الشبابي للتسامح في مؤسسة بال ثنك للدراسات الاستراتيجية ورشة عمل بعنوان “ذوي الإعاقة والمشاركة السياسية”, وذلك في قاعة فندق القدس الدولي على شاطئ بحر غزة, وبحضور أمين عام المجلس التشريعي السيد نافذ المدهون والسيد رائد السموني رئيس قسم الإجراءات الإنتخابية – المكتب الإقليمي, والناشط الشبابي إبراهيم إرحيم, إلى جانب مجموعة من الحقوقيين والنشطاء الشبابيين.

افتتح الورشة السيد عمر شعبان مثنياً على الحضور إهتمامهم ومؤكداً على دور الشباب من ذوي الإعاقات وضرورة تفعيل دورهم في المجتمع واتاحة المجال لهم للمشاركة في النظام السياسي الفلسطيني كونهم يمثلون طبقة مهمة في المجتمع الفلسطيني لا يمكن الإستغناء عنها أو تهميش دورها بأي شكل كان.

من ثم جاء حديث السيد نافذ المدهون داعماً ومؤيداً لما سبق, مضيفاً بإشارته إلى أن القانون الأساسي الفلسطيني كفل مثل تلك الحقوق وأنه لا يوجد أي فقرة أو تشريع في القانون يمنعهم من مثل تلك المشاركة أو يميز بشكل أو بآخر ضدهم, مردفاً بأن ما ينقص هذه الفئة هو الإنتظام في كيان ضاغط يمكنه السعي لإنتزاع حقوقه وإحداث التغيير المرجو.

كما وأشار إلى بعض المعيقات التي تحول دون مشاركتهم السياسية بشكل أفضل كثقافة المجتمع وجمود القوانين والتشريعات وتقادمها وغياب القرار السياسي بهذا الخصوص.

واقترح حلول من شأنها تغير هذا الواقع كإجراء مراجعات للقوانين السابقة وخاصة القوانين الخاصة بالإنتخابات في سبيل تخصيص كوتا خاصة بهم ووضع ممثلين لهم على رأس القوائم الإنتخابية في حال تنفيذ أي انتخابات مستقبلية سواءاً برلمانية أو مجالس محلية.

هذا بالإضافة إلى التركيز على رفع وعي الجمهور بقضايا هذه الفئة والعمل على تغيير نظرة المجتمع لهم مشيراً على أن مثل هذا التغيير يحتاج كثيراً من الجهد والعمل المستمر والدؤوب من قبل كافة الجهات والمؤسسات المعنية.

من جهته تحدث السيد رائد السموني عن دور لجنة الإنتخابات المركزية وكونها جهة تنفيذية ليس من شأنها اصدار قوانين أو تعديل القوانين السائدة حالياً, وكل ما يمكنها القيام به هو تسهيل وصول هذا الفئات إلى مراكز الإقتراع وتمكينهم من ممارسة دورهم في المشاركة السياسية والإنتخاب,

نافياً وجود أي عائق يحول دون ترشح أي منهم للإنتخابات. كما واستعرض بعض الإحصائيات الخاصة بالإنتخابات السابقة.

وجاءت كلمة ذوي الإحتياجات الخاصة على لسان الناشط الشبابي إبراهيم إرحيم, والذي أشار إلى معاناة الفئة التي يمثلها وتضحياتها وكونها فئة شاركت في كل أشكال النضال والمعاناة, وعليه لا يعقل أن يستمر المجتمع في تهميشهم من الحياة السياسية, معقباً بأنه يجب على المجتمع الفلسطيني الإتجاه نحو التحول إلى نموذج المجتمع الجامع والذي يتساوى فيه الفرد ذا الإعاقة بكافة الأفراد الآخرين دون تمييز.

وأشار إرحيم إلى أنه ليس من ذنب هذه الفئة أن المجتمع ينظر إليهم بهذه النظرة وإنما هي مشكلة المجتمع وعليه فإن المجتمع والحكومة على حد سواء مطالبين بتغيير نظرتهم وطريقة تعاطيهم مع هذه الفئة.

وفي الختام أكد الجميع على ان ذوي الإعاقة يمثلون شريحة مهمة في المجتمع لا يحق بأي شكل من الأشكال منعهم من ممارسة حقوقهم كمواطنين متساوين في الحقوق والواجبات مع غيرهم, كما وأثنى الحضور على دور بال ثينك والملتقى الشبابي للتسامح وشكروه على مبادرته بعقد مثل هذا اللقاء.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى