البرامج والأنشطةبناء القدرات الإستراتيجية للمؤسسات الأهلية في فلسطينلقاءات واجتماعاتورش عمل

“تركيا وإيران وفلسطين: سياسات المصالح وانعكاساتها على القدرات والسياسات الفلسطينية”.

الجلسة الحوارية الثالثة “مشروع بناء القدرات الاستراتيجية للمؤسسات في فلسطين “

رحب مدير مؤسسة بال ثينك أ.عمر شعبان بالحضور وأكد على أن الجلسات الحوارية التي تعقدها المؤسسة مهمة في وضع غزة على خارطة الحوار العالمي موضحا أن غزة ليست عبارة عن مدينة للفقراء بل مليئة بالباحثين ولها القدرة في المساهمة في الحوار ليس فقط في القضايا المحلية بل أيضا في القضايا الإقليمية.

وأكد أن هذه الورشة تأتي استكمالا لمشروع أوراق السياسات التي تناقش قضايا دولية وإقليمية، هذه الأوراق ستناقش القضايا الإقليمية والدولية ضمن مشروع بالتعاون مع التفكير الاستراتيجي على مستوى الوطن العربي والعالم، ثم قدم الأستاذ عمر شعبان الباحث خالد الحروب كاتب وأكاديمي فلسطيني محاضر في كل  من جامعة قطر وجامعة كامبريدج سابقا , ومتخصص في الحركات الاسلامية .

الورقة الأولى : الباحث خالد الحروب

استهل د. خالد الحروب النقاش بالترحيب بأستاذ عمر شعبان والحضور من الباحثين من مختلف الفئات , موضحا أن الورقة لا تتعرض لكل مواقف الدول الإقليمية وتتناول فقط تركيا وإيران وهناك أوراق أخرى تتناول موقف مصر والسعودية والأردن وغيرها من الدول العربية , كما و أكد أن الورقة ما زالت قيد الإعداد والإنهاء, وهذه مجرد مسودة أولى ,وأن الجلسة هي عبارة عن عصف ذهني للمساهمة في تطويرها , والإجابة على السؤال الأساسي كيفية تحويل تدخلات القوى الإقليمية المفروضة علينا وبعض من سياساتها للمصلحة الفلسطينية ومحاولة تطوير سياسة فلسطينية ممكنة وموحدة.

 المسودة تبحث في 3 أجزاء مهمة:  

الجزء الأول :خلفية موجزة وعرض للمواقف والسياسات الايرانية والتركية إزاء فلسطين وإسرائيل من تاريخ نشوء دولة إسرائيل إلى يومنا هذا , بالإضافة إلى المكونان الرئيسيان في صناعة السياسة الخارجية للقوى الإقليمية, المكون الأيديولوجي و المصلحة القومية.

الأسئلة التي يتناولها الجزء الأول من الورقة :

  • إلى أي مدى هذا المكون الأيديولوجي يصنع السياسة الخارجية الإيرانية أو التركية إزاء فلسطين ؟
  • إلى أي مدى المكون المرتبط بالمصلحة القومية الايرانية هو الذي يحسم مسألة الخيار بين الأيديولوجية وبين المصلحة القومية ؟

الجزء الثاني : يحاول تحليل المشهد الاقليمي الرائد والتقلبات فيه واحتمالات تطوره من زاوية رسم السناريوهات والمقصود بها ليس نظريا بل محاولة موضعه فلسطين وقضيتها في خطاب هذه السيناريوهات التي من الممكن أن تتطور إقليميا, بالإضافة إلى الاشارة إلى وجود احتمال بشكل كبير في حدوث مقايضات كبرى بين قوى إقليمية و قوى دولية حيث أن هذه المقايضات الكبرى تشترط تنازلات وأوراق ضغط مختلفة تمتلكها الدول منها  تركيا وإيران في المنطقة وإلى أي مدى تشكل هذه المقايضات خطر أو تأثير مباشر على ورقة فلسطين .

السؤال الذي يتناوله هذا الجزء :

 هل ستتخلى إيران وتركيا عن هذه الورقة ضمن مقايضات إقليمية أكبر, حيث تستفيد كل منهما على حدا من ما يعرض عليها من قبل الولايات المتحدة أو أطراف إقليمية أخرى, وفي المقابل تقدم كل من تركيا وإيران  تنازلات مختلفة من ضمنها الدعم الفلسطيني ؟

الجزء الثالث : يتوقف عند بعض الخلاصات والنتائج ومن الأجدر الاشارة أن هذه الخلاصات والنتائج ليست مغلقة بل قيد البحث والتداول ومفتوحة للنقاش والتطوير .

 بشكل عام الأجزاء الثلاثة تلفت النظر لعدة نقاط هامة :

  • النظر الى أين نقع كفلسطين وكفلسطينيين على أجندة السياسة التركية والسياسة الإيرانية ومن منظور إقليمي وليست مقصورة على العلاقة الفلسطينية التركية والعلاقة الفلسطينية الإيرانية .
  • تزعم الورقة أن هذه العلاقة لا يمكن فهمها الا في حال فهم السياسة الاقليمية المختلفة
  • الفرق بين تغيير وتغير في السياسة الخارجية التركية والإيرانية .

      مثلا في السياسة التركية عبر سنة او أكثر ومع وصول أردوغان وحزب العدالة الوطنية للحكم , هناك  تغيير وليس تغير , فالتغير هو تغير جذري وانعطافه كبرى كلية او شبه كلية,

 أما التغيير في السياسة معناه تغيير مهم وملحوظ لكنه يحافظ أيضا على الاستمرارية للمرحلة السابقة . مع دخول أردوغان للحكم أصبح هناك تغيير مهم في تركيا إزاء فلسطين و إسرائيل ولكنه تغيير مع استمرارية أي لم تنقطع العلاقات التركية الاسرائيلية بقيت مستويات التعاون عالية جدا تكنلوجيا اقتصاديا وعسكريا لكن هناك تغيير لا نستطيع إنكاره .

  • كلا من إيران وتركيا كانتا حدث سياسة استراتيجية اسرائيلية منذ أواسط الخمسينيات, وهي سياسة التحالف مع الهامش.
  • سياسة التحالف مع الهامش : رأت اسرائيل وصناع القرار الاسرائيلي انهم يقعون في منطقة محاطة بالعداء العربي , في قلب العالم العربي والعروبة المعادية لإسرائيل مصر من جهة , سوريا والعراق من جهة أخرى, فهذا القلب والمركز كان معادي لإسرائيل فلجأت اسرائيل للتحالف مع الهامش وهو ايران تركيا جنوب السودان الأكراد أثيوبيا, حيث كان الهدف بناء علاقات مع الدول الاسلامية أو أغلبها مسلمين للضغط على المركز العربي الرافض لوجود اسرائيل , والتحالف الثلاثي تركيا اسرائيل و إيران كان قويا منتظم في معاهدات وعلاقات تعاون قوية جدا عسكرية اولا واستخبارية ثم اقتصادية وتكنلوجية.
  • التحالف مع الهامش ينتقل الى التحالف مع المركز, والتحالف الثلاثي الجديد الذي يتبلور ونراه هو تحالف مصر اسرائيل والسعودية , هذا التحالف الأخطر, وفي حال بروزه الى السطح سوف يضعنا أمام تحدي كبير جدا في فلسطين لأنه تحالف مركزي.
  • الاهتمام بفلسطين جاء من منظور خلق وضع استراتيجي مهم لأي دولة كبرى , حيث أنه خدم حزب العدالة التركية وتركيا الجديدة على اكثر من صعيد حيث يمهد لأي دولة سهولة اختراق الفضاء العربي  ’ كما ويدعم وضع حزب العدالة التركية داخليا حيث أنها قضية عاطفية  دينية واحتلال وهناك الشعب والوجدان والنظرة التركية العامة هي مع فلسطين .
  • الخط المتوازن في العلاقات (إيران – تركيا )
  • التغيير في السياسة التركية حافظ على الاستمرارية أي هناك خط دائم مستمر حيث زار أردوغان إسرائيل سنة 2005 والتقى بشارون وفي سنة لاحقة استقبل خالد مشعل في أنقرة أي هناك دائما فهذا الخط المتوازن يفتح أفق جديد مع الفلسطينيين الان نفسه يحاول الحفاظ على علاقات جيدة مع اسرائيل .
  • على الرغم من الموقف الايراني الواضح المعادي لإسرائيل الا ان خطوط ما سرية بقيت مفتوحة مع إسرائيل تمثلت في دعم اسرائيل لصفقات أسلحة تذهب الى إيران دون موافقة أمريكية غير رسمية ودون موافقة الكونغرس .
  • انتهى التحالف مع الهامش رسميا مع توقيع معاهدة كامب دايفد مع مصر .
  • الاهتمام الرئيسي لإسرائيل كان تدمير أي قوة عسكرية عربية سواء كان في سوريا أو العراق او مصر وغيرها من الدول العربية .
  • التحولات في السياسة الإيرانية علاقات مع حماس والجهاد
  • إيران واتفاق أوسلو
  • الطاولة الايرانية الغربية الامريكية والصراع بين رؤيتين, رؤية إيرانية تدعم المعارضة الفلسطينية من حماس والجهاد الاسلامي , ورؤية أمريكية تتبنى سياسة التمرير العسكرية .
  • استراتيجية الاحتواء المزدوج – العملية السلمية peace process- العملية السلمية تهدف الى تغيير شكل المنطقة , ليس بالضرورة احلال السلام أو الوصول الى حل مع الفلسطينيين– عملية السلام أهم من السلام نفسه
  • امتيازات امتداد فترة عملية السلام والجهات التي تخدمها .
  • ما هو موقف إيران من مسألة حل الدولتين؟ , ما هي المصلحة القومية الايرانية  من فلسطين ؟ماذا تريد لفلسطين واقعيا وليس شعاراتيا؟

 السيناريوهات المتوقعة في الجزء الثاني خلال المرحلة القادمة:

      أولا : تطور وتصاعد المواجهات الاقليمية المختلفة بين ايران والسعودية

      ثانيا :بقاء الصراعات كما هي يفيد أكثر من طرف منها اسرائيل – التخويف طلب الدعم

      ثالثا : تبريد هذه الصراعات بالتدريج .

     رابعا : زيادة التبريد وصولا الى توافقات اقليمية – مستبعد حاليا

  الخلاصات :

  • الخلاصة الأولى :على الفلسطينيين إدراك أن البوصلة الحاسمة في تحديد السياسات الإقليمية التركية والإيرانية هي المصلحة الوطنية والقومية لكل من البلدين وليس المكون الإيديولوجي حيث أن فعاليته أقل من المكون الثاني .
  • الخلاصة الثانية : الذي تقدمه الأطراف الإقليمية سواء تركيا أو إيران لأطراف فلسطينية يشكل من ناحية تقوية لهذه الأطراف , ومن ناحية أخرى يزيد من التجزئة والتشتت في صفوف الشعب الفلسطيني .
  • الخلاصة الثالثة : هناك تصعيد أمريكي متواصل في المنطقة , وقد يكون له مقايضات مختلفة .
  • الخلاصة الرابعة :دعمت إيران حركتي حماس والجهاد الإسلامي بشكل كبير عسكريا وخيريا .

 

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى